24 ساعة - فتيحة رافعي.. مغربية تبصم على مسار مهني متميز بمصر
بورتريهواجهة

فتيحة رافعي.. مغربية تبصم على مسار مهني متميز بمصر

بعزيمة وثبات وطموح، استطاعت فتيحة رافعي، وهي سيدة مغربية مسؤولة بشركة لخدمات البترول بمصر، أن تفرض نفسها بإلحاح، كواحدة من نساء مغربيات يحرصن على نقل صورة مميزة عن وطنهن الأم في بلدان المهجر.

فقد سلكت فتيحة رافعي، الفخورة جدا بأصولها المغربية، مجالا قد يبدو من الوهلة الأولى أنه من اختصاص الرجال فقط، والأمر هنا يتعلق بتتبع والإشراف على المناقصات الخاصة بمشاريع خدمات البترول والتفاوض بشأنها.

وتعد رافعي خير نموذج للمرأة المغربية المهاجرة بأرض الكنانة، حيث راكمت تجربة مهنية امتدت لنحو 18 سنة في هذه الشركة المصرية الوسيطة لشركات بترول أجنبية، وهو ما أكسبها تقديرا واحتراما بين زملائها في العمل.

وشهد مسار فتيحة رافعي الحاصلة على دبلوم في الهندسة الميكانيكية بمراكش عام 1989 ، تحولا جذريا في حياتها حينما شاءت الأقدار أن تهاجر إلى السعودية وبعدها إلى مصر للالتحاق بزوجها الإطار في شركة طيران سعودية.

وثابرت رافعي الأم لثلاثة أبناء، لتختط لنفسها مسارا مهنيا متميزا ارتقت خلاله سلم النجاح كإطار بالشركة، مكلفة بتتبع المناقصات، وهو عمل يتطلب مهارة في التسويق والتواصل، وأيضا التمكن من اللغات الحية.

تقول فتيحة رافعي، إن عملية التفاوض من أجل إرساء مناقصات لفائدة الشركة التي تعمل بها تقتضي التحلي بقدر كبير من المسؤولية والمهارة والقدرة على التسويق، مؤكدة أن اختيارها لهذا العمل، كان تحديا أرادت من خلاله أن تظهر كفاءتها وقدرتها على ولوج هذا المجال الوظيفي.

وتضيف “صراحة أنا مرتاحة وفخورة بعملي بهذه الشركة، التي يتم تدبيرها بأسلوب مرن وصارم في ذات الآن، ويحفز على الاستحقاق والكفاءة”، مبرزة أن الاحترام والتعامل الراقي الذي تتلقاه من طرف زملائها في العمل يعزى إلى جديتها وكفاءتها، وهي صفات تربت عليها في كنف عائلتها ما منحها حافزا معنويا على مواجهة الصعاب وفرض ذاتها في بلاد المهجر.

وتسترسل فتيحة في حديثها مع وكالة المغرب العربي للأنباء، ” حين التحاقي بالشركة، عملت جاهدة على إثباتي كفاءتي لتحمل المسؤولية، متسلحة بالثقة في النفس، وكان طموحي منذ البداية هو نقل صورة مميزة، عن وطني في مصر، باجتهادي ومثابرتي”.

وفي هذا الصدد، يقول ياسر توفيق، مدير الشركة، “فتيحة سيدة مجدة وذات كفاءة عالية، وهو ما أكسبها مهارة في تسويق خدمات المؤسسة، ومكنها من النجاح في الظفر بمناقصات مهمة”.

وأضاف “بفضل خبرتها أثبتت نفسها كإطار موثوق به في شركتنا.. نحن محظوظون بالعمل إلى جانب فتيحة، لأنها من السيدات القليلات اللواتي برهن عن كفاءتهن داخل الشركة”.

ولا تخفي رافعي، ذات الأصول الأمازيغية، (منطقة بزو بأزيلال) الصعوبات التي اعترضتها في أحايين كثيرة بحكم مزاوجتها بين العمل وتربية الأبناء. فإصرارها على المواظبة في الشغل ورعاية أسرتها الصغيرة، تحد رفعته منذ البداية، خاصة بعد وفاة زوجها، حيث شهدت حياتها تحولا كبيرا، لكن بفضل عزيمتها وصبرها استطاعت التغلب وباستماتة على كل الصعاب.

نجاح فتيحة رافعي في عملها، ساعدها أيضا على الانخراط في العمل الجمعوي، حيت تتولى حاليا تدبير قطاع المرأة والشؤون الثقافية بجمعية “مؤسسة أبناء المغرب بمصر للتنمية” وهي جمعية تعنى بقضايا الجالية المغربية المقيمة في مصر.

تقول رافعي إن هاجسها ومنذ أن وطأت أقدامها أرض الكنانة، كان هو نقل صورة مميزة عن وطنها الأم، فهي لا تدخر جهدا كلما أتيحت لها الفرصة، في التعريف بالحضارة المغربية الزاخرة وبالموروث الثقافي العريق للمملكة.

وتحرص فتيحة رافعي على التشبث بالعادات والتقاليد المغربية، ونهلها لأبنائها، إن تعلق الأمر بارتداء الزي المغربي التقليدي في المناسبات والأعياد، أو في دعوة أصدقاء أسرتها لتناول أطباق مغربية شهية.

وفضلا عن مزاولة عملها، وانخراطها في العمل الجمعوي، لا تتردد رافعي المولعة بالشعر، منذ صغرها في كتابة قصائد شعرية مستوحاة من تفاصيل حياتها، بحثا عن الترفيه عن النفس ومناجاة الحنين للوطن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات فيروس كورونا بالمغرب

صفحة خاصة لتتبع مستجدات فيروس كورونا بالمغرب: أخبار، إحصائيات وزارة الصحة، فيروس كورونا حول العالم والمزيد..

إغلاق