الأمير مولاي الحسن..سليل الأسرة العلوية بشيم التواضع والقرب من هموم المغاربة (بورتريه) - 24 ساعة
بورتريهواجهة

الأمير مولاي الحسن..سليل الأسرة العلوية بشيم التواضع والقرب من هموم المغاربة (بورتريه)

كريم سعداني – الرباط

الاقتراب من حياة الملوك والأمراء مهمة ليست بالسهلة، رغم حرص العائلة الملكية في المغرب على التشبث بتقاليد الأسرة العلوية في المملكة، وما تتميز بها من قرب لهموم الشعب ومشاركته لأفراحه وأحزانه في تلاحم وثيق بين الشعب والعرش العلوي.
وتحل اليوم ذكرى ازدياد ولي العهد مولاي الحسن والمغرب يعرف تطورات يشهد لها العالم، إن على مستوى الممارسة السياسية أو الحياة الاقتصادية أو على مستوى انعكاس ذلك على حياة المواطنين.
ويتمتع الأمير مولاي الحسن، ولي عهد المغرب، أو “سميت سيدي”، اللقب الذي يطلق على ولي العهد المغربي حسب الأعراف والتقاليد العلوية، بشخصية قوية تظهر جليا من طريقة وقوفه وتحركه وتصرفاته خلال المناسبات الرسمية التي تنقل على التلفزيو، إضافة إلى نظرته الواثقة التي تكشف الكثير من ملامح شخصيته، التي يشبهها المغاربة بشخصية جده الراحل الملك الحسن الثاني، الذي سمي سموه على اسمه، وعلى اسم جده السلطان العلوي المولى الحسن الأول.
يتلقى مولاي الحسن دروسه، مثلما جرت العادة مع باقي أفراد الأسرة الملكية، بالمدرسة المولوية بالرباط، حيث يخضع لنظام تربية دينية وتعليم صارم، من خلال برنامج مكثف يجمع بين حفظ القرآن وتلقن دروس التربية الإسلامية والفلسفة والعلوم والأدب واللغات، إضافة إلى الرياضة، وهو النظام نفسه الذي سبق أن خضع له والده الملك من قبله، وجده الحسن، والذي يعتبر من الأهمية بما كان لصنع ملك في المستقبل.
ورغم صغر سنه، فهو يقوم ولي العهد الأمير الحسن بمهامه الرسمية التي يكلفها بها والده الملك محمد السادس، على أتم وأكمل وجه. وقد أصبح، منذ سنوات، يمثل الملك في العديد من المناسبات الرسمية الهامة، خاصة على الصعيد الدولي، مثل حضوره جنازة الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك أو حين استقبل الأمير هاري وزوجته ميغان ميركل خلال زيارتهما الأخيرة إلى المغرب.
ولولي العهد أيضا ميزة التواضع الكبير، وهي الشيمة تميز والده الملك محمد السادس وباقي أفراد الأسرة الملكية، فهو يحب الاختلاط مع عامة الناس في الأماكن العمومية، ويحب أن يعيش حياته ببساطة، إذ سبق أن شوهد يرتاد قاعات السينما بالدار البيضاء أو الرباط، أو وهو يتناول مع أصدقاءه الساندويتش بإحدى محلات الأكل السريع، مثلما صادفه العديدون مرات كثيرة رفقه شقيقته الأميرة لالة خديجة ووالدته لالة سلمى يتجولون بساحة جامع لفنا الشهيرة بمراكش، ويأكلون “البابوش” كأيها الناس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق