24 ساعة - موسى المالكي لـ”24 ساعة”: ملتقى الجغرافيين الشباب يساعد قدرات المدن المغربية على مجابهة الأخطار البيئية والبشرية
حواراتواجهة

موسى المالكي لـ”24 ساعة”: ملتقى الجغرافيين الشباب يساعد قدرات المدن المغربية على مجابهة الأخطار البيئية والبشرية

عزيز ادريوشي – 24 ساعة

أصبحت تجربة تنظيم الملتقيات الوطنية السنوية للجغرافيين الشباب تعد من أحسن التجارب من حيث نوعيتها، وذلك بمبادرة من طلبة وباحثين جغرافيين شباب، وأيضا بدعم الأساتذة، حيث توفر إطار جغرافي وطني للنقاش والتبادل وتطوير مناهج وأدوات البحث لمعالجة المواضيع الراهنية ذات العلاقة بالمجالات الجغرافية المغربية، وقال موسى المالكي الرئيس المؤسس لجمعية المنتدى الوطني للجغرافيين الشباب وأستاذ باحث بجامعة محمد الخامس الرباط في حوار مع صحيفة “24 ساعة” على هامش ان الملتقى حقق نجاح وحظي بانطلاقة حقيقية ومنظمة ومؤسساتية لأعمال وأنشطة الجغرافيين الشباب على المستوى الوطني.

لنتحدث عن مبادرة تنظيم ملتقى الجغرافيين الشباب وأهم اهدافها؟

تعتبر تجربة تنظيم الملتقيات الوطنية السنوية للجغرافيين الشباب، ظاهرة أكاديمية إيجابية فريدة من نوعها، انطلقت بجهود منتدى الجغرافيين الشباب للبحث والتنمية منذ إحادثه سنة 2011 بمبادرة من طلبة وباحثين جغرافيين شباب، وحظيت بمواكبة ودعم ثلة من الأساتذة الأفاضل من جامعات مغربية مختلفة، وتهدف إلى توفير إطار جغرافي وطني للنقاش والتبادل وتطوير مناهج وأدوات البحث وتحيين معالجة المواضيع الراهنية ذات العلاقة بالمجالات الجغرافية المغربية، وتمنح فيه الأولوية بالأساس للباحثين الشباب المسجلين بسلك الدكتوراه بمختلف الجامعات المغربية من أجل عرض تقدم أبحاثهم وتقديم ومناقئة نتائجها، سعيا لضمان المواصفات العلمية ونشرها في مرحلة موالية.

كيف يمكن لهذه المبادرة ان تكون رافعة أساسية بين الطلبة والباحثين الجغرافيين للمساهمة في تطوير منظومة البحث الأكاديمي؟

نستطيع أن نعتز اليوم بحصيلة المرحلة الأولى من تاريخ المنتدى الوطني للجغرافيين الشباب، فبعد أول مؤتمر تأسيسي عقد بجامعة محمد الخامس الرباط سنة 2015 حول مقاربات ومناهج البحث الجغرافي بالمغرب بين التقليد والتجديد، سجلنا انطلاقة حقيقية ومنظمة ومؤسساتية لأعمال وأنشطة الجغرافيين الشباب على المستوى الوطني، حيث نظم الملتقى الثاني بتنسيق مع مختبرات البحث بشعبة الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش (جامعة القاضي عياض)، يومي 21 و 22 أبريل 2016 حول“ موضوع : “التراب: الفاعلون، التجديدات ورهانات التنمية” ونظمت النسخة الثالثة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بن امسيك بالدار البيضاء (جامعة الحسن الثاني)، يومي 20 و21 أبريل 2017 بدعم من شعبة الجغرافيا أيضا حول “الجهة والبيئة وإعداد التراب“، قبل أن يعقد المؤتمر الوطني الرابع حول الإعداد التقليدي بالمغرب بين حكامة الموروث وآفاق الاستدامة، تحت إشراف جامعة عبد المالك السعدي وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان أيام 19 -20- 21 أبريل 2018.

واحتضنت جامعة السلطان المولى سليمان – كلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال النسخة السنوية الخامسة لمعالجة موضوع الجغرافيا التطبيقية ورهان التنمية المستدامة بالمغرب يومي 27 و28 مارس 2019، لنصل هذه السنة إلى تنظيم الملتقى الوطني السادس بالكلية متعددة التخصصات بخريبكة حول موضوع التمدين ورهانات التنمية المستدامة عن بعد طيلة أيام 16/15 و17 ماي 2020.

وسمحت هذه الملتقيات لمئات الباحثين الجغرافيين الشباب بسلك الدكتوراه من مختلف الكليات المغربية، بتقديم ومناقشة أعمالهم وتطوير مناهج وأدوات اشتغالهم من خلال استدعاء خبرة أساتذة جغرافيين متمرسين ومقارنتها بأشغال زملائهم، كما سمحت بنشر عدة مؤلفات جماعية خضعت لتقييم علمي دقيق (أشغال ملتقيات الرباط، الدار البيضاء، مراكش وقريبا بني ملال وتطوان)، كما شهدت ميلاد المجلة المغربية للبحث الجغرافي التي تضم لجنتها العلمية الوطنية قرابة 100 أستاذ جامعي من مختلف فروع الجغرافيا على الصعيد الوطني، لا يترددون في تقديم الدعم والمواكبة والتصحيح وتقييم الأعمال لتمييز القابل للنشر فيها من الذي يحتاج تعميقا واجتهادا وتصحيحات بنيوية.

لنتحدث، عن سياق تنظيم الملتقى لهذه السنة الذي يعرف فيه العالم ازمة كوفيد 19 هل كان هناك نقاش أكاديمي هو سبل التعامل مع الأوبئة وبالضبط أزمة كورونا؟

طبعا، وبكل تأكيد أثر انتشار الوباء العالمي كوفيد 19 على أشغال اللقاء، فبداية فرض تنظيمه عن بعد بمقترح من الجمعية، وهنا نجدد الشكر لجامعة السلطان مولاي سليمان وللكلية متعددة التخصصات بخريبكة التي احتضنت اللقاء ووفرت منصتها الإلكترونية لانعقاده بالإضافة إلى تشريفنا بكلمات افتتاحية لكل من رئيسها الجامعة الأستاذ نبيل حمينة وعميد الكلية محمد سجيع الدين، ولجميع أعضاء اللجنة المنظمة المحلية والوطنية.

وقد تأثرت المواضيع نفسها بالحدث، بحيث تميزت بالراهنية وبمناقشة استجابة وقدرة المجالات الجغرافية المغربية وخاصة الحضرية منها على مواجهة مختلف الأخطار الطبيعية (الفيضانات، الزلازل، انهيار التربة، تراجع الغطاء النباتي، …) الوبائية (الأمراض ومنها كوفيد 19)، والبشرية (الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، الأمية، البطالة، الفقر، ..)، كما تميزت بمداخلة عدة خبراء جغرافيين (عبد العزيز عديدي، مصطفى الشويكي، عبد المالكي السلوي، موسى كرزازي، قاسم النعيمي، ….)، وباحثين جادين متحكمين في توظيف نظم المعلومات الجغرافية والإستشعار عن بعد وربطها بتعزيز قدرات المجالات في إدارة واستباق وتوقع الكوارث الطبيعية، كما ينتمي بعضهم لعدة مؤسسات عمومية (الجماعات المحلية، مديرية إعداد التراب الوطني، وكالات التنمية الاجتماعية).

وركزت معظم المداخلات على الخطر الذي يشكله التوسع العمراني للمدن والمراكز الحضرية على حساب أجود وأخصب الأراضي الفلاحية المغربية، وتأثيره السلبي على الأمن الغذائي للمدن خاصة والبلاد ككل خاصة حين تعطل أو صعوبة التبادل التجاري بسبب أزمات مماثلة لما يحصل مع كوفيد 19، وفي ظل تراجع إنتاج المغرب من الحبوب بسبب جفاف الموسم الفلاحي للسنة الحالية واضطرار المغرب لاستيراد ثلثي استهلاكه السنوي من الحبوب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات فيروس كورونا بالمغرب

صفحة خاصة لتتبع مستجدات فيروس كورونا بالمغرب: أخبار، إحصائيات وزارة الصحة، فيروس كورونا حول العالم والمزيد..

إغلاق