تطورات قضية الرميد .. وزير حقوق الانسان الذي ترك كاتبته 24 سنة لم يسجلها في CNSS ويحملها مسؤولية تجاوز القانون في قبرها - 24 ساعة
ملفات ساخنةواجهة

تطورات قضية الرميد .. وزير حقوق الانسان الذي ترك كاتبته 24 سنة لم يسجلها في CNSS ويحملها مسؤولية تجاوز القانون في قبرها

24 ساعة – محمود عبابو

لازال المصطفى الرميد، وزير حقوق الانسان، يحاول جاهدا إطفاء نار الفضيحة الكبيرة التي سببها خروج أمر عدم تسجيل كاتبته المتوفية بصندوق الضمان الاجتماعي رغم اشتغالها في مكتبه لمدة تفوق 23 سنة إلى العلن،حيث وجه المحامي الادريسي الذي يشتغل في مكتبه،  رسالة مدح وغزل في شخص الرميد، يؤكد فيها أن الرميد تفاجأ (بعد سنوات طويلة) أن المعنية بالأمر وكاتمة أسرار المكتب غير مسجلة في صندوق الضمان الاجتماعي، وحاول استدراك الأمر لكن الراحلة رفضت تسلم المبلغ الشامل لمستحقات الCNSS، لولا ضغط زملائها في المكتب، حسب رسالة الادريسي، أي أن المحامي زميله يريد أن يقول أن التسجيل في الصندوق من واجب الموظف وليس من واجب صاحب المكتب، وأن الراحلة وحدها تتحمل المسؤولية، وهذا الأمر القانوني من المستبعد جدا أن يكون جاهلا به طالب شعبة في شعبة القانون، فما بالك بمحام متمرس.

ويبدو أن وقع رسالة المحامي، لم يكن كافيا لاسكات المنتقدين، ولم يجب عن السؤال الحقيقي المتعلق بقانوينة الاشتغال، في مكتب محامي و وزير لحقوق الانسان، كان وزيرا للعدل قبل ذلك،  أي أن الأمر متعلق بحامل لصفتين مرتبطتين بشكل مباشر بتطبيق القانون واحترامه، لهذا لجأ الرميد مرة أخرى لأب الراحلة الذي خط رسالة موقعة مصححة الامضاء هو الاخر، رسم فيها معلقة من معلقات المدح والاعتراف بجميل ورأفة الرميد تجاه الراحلة وعائلتها، وأيضا دون الاجابة عن محور النقاش والاحاطة به.

وما يفهم من الرسالتين، والمحاولتين، أن الرميد يريد افهام الجميع أن المعاملة الحسنة و المقاربة الإحسانية أهم، بل وتلغي القانون الذي يزاوله كوزير وكمحامي، عوض تحمل مسؤوليته السياسية والأخلاقية، وهو الذي لا يتردد في الرد عبر صفحته بل والتوجه الى القضاء ضد كل من يشير اليه بانتقادات، لكنه هذه المرة فضل الصمت ولجأ إلى دغدغة العواطف واللعب على وتر المعاملة الانسانية، مع الهروب التام من الحديث عن الخطأ والتجاوز القانوني، والاخلال الواضح والجسيم بقانون الشغل.

بدوره تحرك حزبه العدالة والتنمية، بعد الضجة، ليخبر الرأي العام أنه تقرر عقد جلسة استماع للوزير الرميد، سيرفع على اثره تقرير لسعد الدين العثماني رئيس الحكومة والأمين العام للبيجيدي، وهذا طبعا أمر مطلوب لكن المسؤولية تقع على شخص الرميد، أولا كمحامي وثانيا، لأنه على رأس وزارة همها الأول حقوق الانسان، والسؤال هنا متعلق بنقطة قانونية، و غير متعلق بالاحسان وفعل الخير، ومن المفروض طبيعيا وكاعتراف بالخطأ أن يقدم استقالته أو على الأقل يخرج ليعتذر عوض محاولات تحريك هجومات مضادة، قوامها تحميل خطأ عدم التسجيل في اللوائح للمستخدمة الراحلة رحمها الله، عوض المشغل الرميد، وتقديمه في صورة فاعل الخير و عازف سيمفونية النية أبلغ من العمل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق