برصات لـ”24 ساعة” : قنبلة لالة ميمونة وجه آخر لجشع رأس المال يعطي الأولوية للربح على حساب حياة العاملات - 24 ساعة
حوارات

برصات لـ”24 ساعة” : قنبلة لالة ميمونة وجه آخر لجشع رأس المال يعطي الأولوية للربح على حساب حياة العاملات

24 ساعة – محمود عبابو 

أثار انفجار بؤرة لالة ميمونة، التي سجلت إصابات بالجملة بفيروس كورونا، فاق عددها ال500 إصابة في صفوف العمال و العاملات بمصانع الفراولة بالمنطقة وذويهم، غضبا شعبيا كبيرا، ومطالب بفتح تحقيق حول ملابسات وأسباب ذلك. وفي هذا الصدد وجهت البرلمانية فاطمة الزهراء برصات، عن حزب التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا لرئيس الحكومة، حول التدابير الواجب الحزم في اتخادها من أجل تقيد أرباب العمل في الوحدات الانتاجية بشروط الصحة والسلامة لفائدة العاملات والعاملين لديهم، وكذلك بشأن تحميلهم المسؤولية المدنية عن أي خلل قد تترتب عنه إصابتهم بالوباء.

وفي نفس السياق قالت فاطمة الزهراء برصات، في تصريح هاتفي لـ“24ساعة” أنه الوقت الذي بدأ فيه المغرب في اتخاد مجموعة من إجراءات التخفيف من أجل تحريك العجلة الاقتصادية، التي كانت متوقفة في مختلف القطاعات، وفي الوقت الذي كنا نشعر بشبه تحكم في انتشار الوباء، نتفاجأ ببؤرة لالة ميمونة، التي اعتبرها ماساة حقيقية، أكيد أنها بعثرت كل الحسابات، والمطلوب بشكل مباشر وصريح، هو فتح تحقيق شفاف ومستعجل من أجل تحديد المسؤوليات في هذه الكارثة الصحية، ومعاقبة كل من تأكد تورطه في هذه الكارثة الانسانية، وعلى الحكومة تحمل مسؤوليتها كاملة دون تأخير.

وأضافت عضوة المكتب السياسي لحزب علي يعتة، أن “ما حدث بلالة ميمونة، ماهو إلا تأكيد على إستمرار حرمان النساء من حقوقهن الإنسانية التي يضمنها دستور المملكة والغتفاقيات التي وقعها عليها المغرب، وهذا الحدث الماساوي عرى من جديد الواقع المؤلم الذي تشتغل فيه النساء في الوحدات الصناعية والفلاحية، والشروط الحاطة بالكرامة التي فرضت عليهن في سبيل الحصول على لقمة عيش بطعم مر. كما أظهر أن هؤلاء النساء هن الأكثر عرضة لانتهاك حقوقهن الانسانية في فضاءات الشغل وإنعدام الشروط السليمة للاشتغال، سواء على مستوى التنقل او غياب الحماية الإجتماعية وعدم المساواة في الأجور، إضافة لحرمانهم من ابسط شروط الحماية والوقاية”.

وبخصوص أرباب المعامل والمصانع قالت المتحدثة أنه ” يجب تحميل المسؤولية كذلك بشكل كبير لأرباب العمل، لعدم تطبيقهم للتدابير والاجراءات الوقائية الواجبة والمفروضة، وللاسف اليوم جشع رأس المال يعطي الأولوية للربح على حساب حياة العاملات والعمال، دون أي اعتبار للاجراءات والتعبئة الوطنية تحت التوجيهات الملكية السامية، والتي انخرط فيها المغاربة بكل مسؤولية لتتجاوز بلادنا هذه الأزمة بأقل الخسائر، نجد أن هذه البؤر تبعثر الحسابات وتضرب الجهود الوطنية عرض الحائط، وتخلف ضحايا من الطبقة الفقيرة والهشة، والنساء بشكل خاص، اللواتي يظهر أنهن الحلقة الأضعف لعدم تمتعهم بأدنى حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، ولأجل هذا أكرر تأكيدي على أن الحكومة يجب أن تتحمل مسؤوليتها من أجل ترتيب الجزاءات، وإنصاف النساء العاملات وكذلك العمال ضحايا هذه الكارثة الوبائية، ولا يمكن السكوت أمام أمر كهذا لأنه يضرب في العمق المجهودات الوطنية التي بذلها الجميع، فيجب الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه الاستهتار وعدم الالتزام بالتدابير في هذه الضيعات الفلاحية، من أجل حماية الحق في الحياة كأسمى حق، خصوصا أن بلادنا غامرت باقتصادها حفاظا على الأرواح، ولا يمكن مطلقا السماح بتكرار مثل ما حدث في لالة ميمونة، وبالتالي على الحكومة تشديد المراقبة على الضيعات الفلاحية والمعامل، لكي تتجاوز بلادنا هذه الجائحة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق