ماروكان هيستوري…نوفل الشعرة ينبش في صفحات تاريخ المغرب السياسي - 24 ساعة
تاريخ المغربحواراتواجهة

ماروكان هيستوري…نوفل الشعرة ينبش في صفحات تاريخ المغرب السياسي

24ساعة – محمود عبابو 

“إن التاريخ لا يزيد في ظاهره عن الإخبار، ولكن في باطنه نظر وتحقيق” ابن خلدون 

لعل قولة ابن خلدون هذه، تلخص ما نراه اليوم في زمن الويب والانتاجات السمعية البصرية الموجهة لرواد شبكات التواصل الاجتماعي، سواء من خلال البودكاست المسموع أو المرئي، التي أصبح جزء كبير منها يتخد من التاريخ وأحداثه وشخصياته، محور مواضيعها، خصوصا أن جيل الويب لم يعايش محطات كثيرة، من تاريخ المغرب المعاصر والقريب.

ومن بين الأسماء التي بدأت ترسم لنفسها خطا تصاعديا، وتقدم انتاجا مرئيا ومسموعا يجمع بين جمالية الصورة والمعلومة التاريخية الدقيقة، هناك برنامج “ماروكان هيستوري” لصاحبه نوفل الشعرة، والذي يلخص فكرة برنامجه بأنها مشاركة و”بارطاج” لما قرأه وما يعرفه مع جمهور الأنترنت العريض والمتنوع، معتبرا التاريخ الشفهي أسلوبا كان ولايزال فعالا في نقل المعلومة بشكل حكواتي مبسط، وأن شغفه بالقصص والتاريخ ليس وليد اليوم، بل لازمه منذ الصغر حين كان ينغمس في مكتبة والده، ليردد ما قرأ على مسامع أقرانه من الأطفال.

ومن أجل التعرف أكثر على هذا المبدع الطنجاوي المقيم ببلجيكا، كانت لنا معه دردشة قصيرة، حول الماروكان هيستوري و “الماروكان” الانسان :

كيف بدأت فكرة البرنامج ؟

“في الحقيقة هي فكرة ظلت تراودني، ولم أجد الفرصة المواتية لتنزيلها، ولكن مع بداية حائحة كورونا، وفرض الحجر الصحي في اغلب الدول، كان لدي الوقت الكافي لاخراج هذا المولود الذي طالت فترة حمله، وبدأت في انتاج حلقات تاريخية حول شخصيات وأحداث طبعت تاريخ الوطن، واحترت في البداية هل أنفذها حسب ما يطلبه الجمهور، أم بطريقتي وما أجده فيه متعة شخصية قبل المتلقي، فاخترت امتاع نوفل أولا، لاكتشف أن المتعة اصبحت مشاعة وقوبل البرنامج بردود طيبة”.

هناك من يرى أن التفاهة أصبحت موجة عالمية، والطوندونس على الوسائط الاجتماعية دليل على ذلك، هل تعتقد أن ورغم ذلك لازال للبرامج الجادة جمهور ؟ 

“أعتقد أن الجميع يشاهد التفاهة، ولا أستثني نفسي من هذا الحكم، الفرق فقط أنك تشاهد وأنت على وعي كامل بأنك تشاهد للاستمتاع والترويح عن النفس فقط، دون اعطاء الامر حجما وأهمية ليست فيه، أي أنها لا تؤثر على أفكارك المستقلة، ودون اعتبار مقدمي تلك الانتاجات “التافهة” في مقام النجوم فقط لأن لهم متابعين كثر، التفاهة في اعتقادي أمر له جمهور واسع، وحتى من ينتقدها هو جزء من ذلك الجمهور ولو بطريقة عابرة والا كيف نفسر اعتلاءها الطوندونس”

طيب لماذا اخترت التاريخ تحديدا، وليس مواضيع انية مثلا ؟ 

“المتتبع لانتاجات اليوتوب، يلاحظ موجه برامج تهتم بالتاريخ، أغلبها تنبش فيما أصبح يعرف بالتاريخ الموري (أو الفاشي فالمعنى لن يتغير)، تقدم شخصيات تاريخية في ثوب الأبطال الخارقيين، شخصيات منزهة من الخطأ، شخصيات أقرب الى ملائكة السماء، لكنها تحلق في سماء اليوتوب مؤخرا، مع شيطنة الاخر وإلباسه قناع الخبث والكراهية والحقد، وهذا الأسلوب في اعتقادي يوجّه المتلقي لفكرة يريد أن يسمعها، فكرة ترضي جانبه العاطفي، تدغدغ كبرياءه وتروي حاجته لانتصارات نفسية بنكهة التاريخ، وهذا الاسلوب لم يرقني لأن للحقيقة دوما وجهين، وللتاريخ زوايا وروايات، فمثلا في حلقة قدمتها حول شخصية الجنرال الدليمي، تباينت ردود وتعليقات المتتبعين، بين من قال أن الدليمي مجرم أعدم أفرادا من عائلته، ومن جعل منه قديسا ملأ الدنيا عطاء وإحسانا،و هذا التباين في تقديري دليل قوي على حياد المضمون وعلى نجاح الهدف من البرنامج، أي الدعوة للتفكير، انا فقط أبسط المعلومات بالمصادر، وأترك للمتلقي تكوين رأيه وإصدار أحكامه من زاويته” 

نوفل الشعرة و ماروكان هيستوري..إلى أين ؟ 

“السعي نحو تطوير نفسي و ما أقدمه، شكلا ومضمونا، والسعي نحو شراكات وانتشار أكبر، من أجل القدرة على تكوين فريق قادر عنوانه التخصص (غرافيزم، مونتاج، كتابة…)، وهذه دعوة لكل من يريد التعاون وتقديم مقترحات، وكذلك دعوة لمن يريد أن نشتغل تحت رداء شراكة رابح-رابح، وشقي من الربح ليس بالضرورة مالا لي، بل ضمان استمرار البرنامج، عبر تقديم هدايا للمتتبعين مثلا، لتشجيعهم على نبش التاريخ….فالتاريخ مراة تعكس حاضرنا، وحتمية تتكرر ان لم نحسن قراءتها” 

صفحة ماروكان هيستوري على الفايسبوك أنقر هنا 

لزيارة قناة البرنامج على اليوتوب ومشاهدة الحلقات أنقر هنا 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق