يوسف شهاب لـ”24 ساعة” : خطاب العرش منعرج اجتماعي يرسم سياسة عمومية تفوق الصراعات الحزبية في ظل تداعيات أزمة كوفيد 19 - 24 ساعة
سياسةواجهة

يوسف شهاب لـ”24 ساعة” : خطاب العرش منعرج اجتماعي يرسم سياسة عمومية تفوق الصراعات الحزبية في ظل تداعيات أزمة كوفيد 19

24 ساعة – محمود عبابو 

قال يوسف شهاب، أستاذ العلوم الجيوستراتيجية والتنمية الدولية بجامعة باريس السوربون، أن الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس اليوم بمناسبة ذكرى عيد العرش، يعتبر منعرجا إجتماعيا جديدا، وقفزة نوعية للمغرب الذي سيدخل إلى مجمع الدول القليلة التي يتمتع مواطنوها بالتغطية الإجتماعية الاجبارية الشاملة.

وأضاف مدير أبحاث المعهد الفرنسي للدراسات الاستعلاماتية،في تصريح خص به جريدة “24ساعة” الإلكترونية،  أن “الخطاب كان قويا، واعلان عن توجه جديد للمغرب لبناء دولة الحماية الإجتماعية لكل المغاربة وتعميمها خلال خمس سنوات القادمة، وهذا ورش كبير وجديد، سيدخل به المغرب  تاريخ بناء دولة التضامن والتكافل ليصبح المواطن المغربي، في صلب السياسات العمومية، بمعنى أن التغطية الإجتماعية والعائلية ستصبح إجبارية، وسيكون من حق كل مواطن مغربي الولوج للخدمات الصحية والطبية والاجتماعية بكفالة الدولة، وخاصة إدماج القطاع غير المهيكل في هذا التحول الاستراتيجي الجديد”.

وبخصوص المنتظر من المسؤولين والأحزاب، قال شهاب أن “الملك شدد بصورة واضحة، على ضرورة الحكامة الجيدة والشفافية في المساطير، وفي السياسات العمومية، وخاصة البعد عن الشعبوية والصراعات الحزبية، لأن هذا الورش وأعني به التغطية الإجتماعية والصحية لجميع المواطنين، يتجاوز الحسابات المصغرة، او الأجندات الإنتخاباواتية التي بدأت تعطي بعض الإشارات هنا وهناك”.

و أشار المحلل السياسي والمستشار السابق للأمم المتحدة للتنمية البشرية أنه ” وبصفة عامة، خطاب اليوم يعتبر مأسسة لخطاب ودستور 2011، والان بدأ يأخد أبعاد إجراءتية مسطرة ومبرمجة ، رصدت لها تمويلات واضحة، والحكومة الحالية والتي ستاتي بعدها، لها خارطة طريق واضحة، وهي تنزيل هذا النظام وهذه الشبكة للحماية الإجتماعية والصحية في الخمس سنوات القادمة، أي أنه في سنة 2024، من الضروري أن يصبح كل مواطن مغربي، أينما كان وكيفما كانت وضعيته الإجتماعية أن يلج إلى الصحة، وربما هذا هو أهم شيء جاء في خطاب الملك، والمغاربة لهم الان جواب واضح من أعلى رأس الدولة على أن هذا الإختيار لم يعد وعودا إنتخابية، بل صدر من  الملك، ونعلم أن كلامه سياسة عمومية، وبالتالي فالمغرب أن يخرج مرفوع الرأس من هذه الجائحة، لأن المكسب هو تأكيد جلالة الملك على أن حماية المواطن المغربي على المستوى الطبي والإجتماعي أصبحت دستورية قانونية إجبارية، والكل مطلوب منها أينما كان مركزه في الدولة أو في مراكز صناعة القرارات الوطنية”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق